محمد بن جرير الطبري

168

تاريخ الطبري

لمحلال مظعان فلما تكشف الناس عنه وعبد الله محبوس في قبة الدار التي على الطريق إلى المقصورة حبسه فيها زياد بن عبيد الله قال لي يا أبا البختري خذ بيدي ندخل على هذا الشيخ فأقبل متكئا على حتى وقف على عبد الله بن حسن فقال أيها الشيخ إن أمير المؤمنين والله ما استعملني لرحم قريبة ولا يد سلفت إليه والله لا لعبت بي كما لعبت بزياد وابن القسري والله لأزهقن نفسك أو لتأتيني بابنيك محمد وإبراهيم قال فرفع رأسه إليه وقال نعم أما والله إنك لأزيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشاة قال أبو البختري فانصرف رياح والله آخذا بيدي أجد برد يده وإن رجليه ليخطآن مما كلمه قال قلت والله إن هذا ما اطلع على الغيب قال إيها ويلك فوالله ما قال إلا ما سمع قال فذبح والله فيها ذبح الشاة قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال قدم رياح المدينة فدعا بالقسري فسأله عن الأموال فقال هذا كاتبي هو أعلم بذلك منى قال أسألك ويحيلني على كاتبك فأمر به فوجئت عنقه وقنع أسواطا ثم أخذ رزا ما كاتب محمد بن خالد القسري ومولاه فبسط عليه العذاب وكان يضربه في كل غب خمسة عشر سوطا مغلولة يده إلى عنقه من بكرة إلى الليل يتبع به أفناء المسجد والرحبة ودس إليه في الرفع على ابن خالد فلم يجد عنده في ذلك مساغا فأخرجه عمر بن عبد الله الجذامي وكان خليفة صاحب الشرط يوما من الأيام وهو يريد ضربه وما بين قدميه إلى قرنه قرحة فقال له هذا يوم غبك فأين تحت أن نجلدك قال والله ما في بدني موضع لضرب فان شئت فبطون كفى فأخرج كفيه فضرب في بطونهما خمسة عشر سوطا قال فجعلت رسل رياح تختلف إليه تأمره أن يرفع على ابن خالد ويخلى سبيله فأرسل إليه مر بالكف عنى حتى أكتب كتابا فأمر بالكف عنه ثم ألح عليه وبعث إليه أن رح بالكتاب العشية على رؤس الناس فادفعه إلى فلما كان العشى أرسل إليه فأتاه وعنده جماعة فقال أيها الناس إن الأمير أمرني أن أكتب كتابا وأرفع على ابن خالد وقد كتبت كتابا أتنجى به وأنا أشهدكم أن